السيد اليزدي
68
رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )
عن بعضهم « 1 » : كفاية ذلك إن زالت الاستطاعة بالموت ، ولا وجه له أيضاً . وكفايته عن الميّت لو كان أحرم ودخل الحرم ثمّ مات إنّما هو بدليل خاصّ ، فلا دلالة فيه على أنّ ذلك معيار الاستقرار وإن لم يتلبّس فعلًا . هذا ، وربّما يمنع اعتبار الاستقرار في الحجّ أصلًا وأنّه لو استطاع مالًا ثمّ مات ولو في العامّ الأوّل قبل مضيّ الوقت وجب القضاء من ماله ؛ لإطلاق بعض الأخبار ، كصحيحة ضريس في رجل خرج حاجّاً حجّة الإسلام فمات في الطريق ، قال : « إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الإسلام » « 2 » . وصحيحة العجلي عن رجل خرج حاجّاً ومعه حمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق ، فقال : « إن كان صرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجّة الإسلام ، وإن كان مات ، وهو صرورة قبل أنيحرم جعل حمله وزاده ونفقته وما معه في حجّة الإسلام » « 3 » . ومال إلى هذا القول جماعة ، كصاحب المدارك « 4 » والذخيرة « 5 » والمفاتيح « 6 »
--> ( 1 ) - حكى عنهم المحقّق السبزواري في الذخيرة : 563 ، السطر 28 ( 2 ) - الكافي 4 : 276 ، باب ما يجزى من حجّة الإسلام وما لايجزى ، الحديث 10 - الفقيه 2 : 269 / 1313 ، باب الحاجّ يموت في الطريق ، الحديث 1 - وسائل الشيعة 11 : 68 / 14261 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 26 ، الحديث 1 ( 3 ) - الفقيه 2 : 269 / 1314 ، باب الحاجّ يموت في الطريق ، الحديث 2 - التهذيب 5 : 450 / 1416 ، باب الزيادات في فقه الحجّ ، الحديث 62 - وسائل الشيعة 11 : 68 / 14262 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 26 ، الحديث 2 . لا يخفى أنّ الموجود في المصادر « جمل وجمله » بدل « حمل وحمله » ( 4 ) - المدارك 7 : 65 ( 5 ) - الذخيرة : 563 ، السطر 42 ( 6 ) - المفاتيح 1 : 300